محمد بن شاكر الكتبي

364

فوات الوفيات والذيل عليها

أهل دمشق وما حولها حتى وصل السلطان إلى قطيا وتفرق عنه عسكره ، فتوجه مع خواصه إلى وادي موسى ثم جاء إلى بركة زيزا فكبسه كتبغا ، فهرب وأتى إلى التتار بالأمان ، فبقي معهم في ذلّ وهوان . فلما بلغ هولاكو قتل كتبغا قتله ، قيل إنه قتله بالسيف عقيب واقعة عين جالوت ، وقيل خصّ بعذاب دون أصحابه ، وقيل جعل هدفا للسهام ، وقيل جمع له نخلتان وربط بينهما وافترقتا فذهبت كل واحدة بشقّ منه . قال شهاب الدين أحمد بن عبد العزيز بن العجمي : أنشدني الناصر لنفسه : يا برق أنش من الغمام سحابة * وطفاء هامية على بطياس وأدم على تلك الربوع وأهلها * غيثا « 1 » يروّيها مع الأنفاس وعلى ليال بالصفاء قطعتها * مع كلّ غانية وظبي كناس فأنشدته ارتجالا : فلتلك « 2 » أوطاني ومعهد أسرتي * ومقرّ أحبابي ومجمع ناسي ليس « 3 » الفؤاد وإن تناءت ساليا * عنها ولا لعهودها بالناسي « 4 » وكان قتله في الخامس وعشرين من شوال سنة ثمان وخمسين وستمائة ، وعمل عزاؤه في سادس وعشرين ربيع الآخر سنة تسع وخمسين بقلعة الجبل من الديار المصرية ، رحمه اللّه تعالى . ورثاه غير واحد من شعراء دولته وغيرهم . فممن « 5 » رثاه أمين الدين

--> ( 1 ) ص : غيث . ( 2 ) ص : فتلك . ( 3 ) ص : أيس . ( 4 ) ص : بالناس . ( 5 ) ص : فمن .